767

Al-Durar al-Lawāmiʿ fī Sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

الجامعة الإسلامية

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قلنا: فائدته قطع الاحتمال، ودفع توهم جواز القياس بالاستدلال.
قوله: "وخطاب القرآن، والحديث: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ لا يشمل الأمة".
أقول: قد اختلف في الخطاب الخاص بأهل الكتاب لفظًا، هل يختص بهم حكمًا مثل قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠].
والمختار - عند المصنف - اختصاصه بهم (١).
والحق: أنه إن أراد أنه لا يتناول غيرهم - لغة - فهو حق، وإلا فلا، إذ لا مانع من القياس، إذا كانت العلة مشتركة، وهذه/ ق (٦٧/ أمن أ) المسألة كالسابقة استدلالًا، وتفصيلًا.
ولو قال المصنف: الخطاب بمثل: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ لا يعم غيرهم، كان أخصر، وأفيد.
ثم المخاطب هل يدخل في عموم خطابه، أم لا؟

(١) يرى المجد بن تيمية أن خطاب الله لأهل الكتاب في القرآن على وجهين:
الأول: ما كان على لسان محمد ﷺ، فهذا يشمل الأمة إن شركوهم في المعنى لأن شرعه عام للجميع، وإن لا فلا يدخلوا.
وثانيهما: خطابه لهم على لسان موسى، وغيره من الأنبياء ﵈، فهي مسألة (شرع من قبلنا).
راجع: المسودة ص/ ٤٧ - ٤٨، وتشنيف المسامع ق (٦٢/ أ)، والمحلى على جمع الجوامع: ١/ ٤٢٩، وهمع الهوامع: ص/ ١٨٣.

2 / 304