387

Al-Durar al-Lawāmiʿ fī Sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

الجامعة الإسلامية

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ومراجعات بحيث لم يكد يخفى على أحد، وبدون ذلك لم يرضوا حيث لم يكن قرأنًا كالنقط والشكل.
والحق: أن هذا الإجماع يدل على كونه قرآنًا، وأما على كونه آية في موضع، فلا.
والدليل على كونها آية من كل سورة، الأحاديث الواردة: كقول ابن عباس: "سرق الشيطان من الناس آية" (١).
وحديث أبي هريرة (٢): "سورة الفاتحة سبع آيات أولهن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" (٣).

(١) حسب تتبعي المحدود لم أعثر على مرجع لهذا الأثر بهذا اللفظ، ولكنه قد ورد عن ابن عباس بأنها آية من الفاتحة.
راجع: السنن الكبرى للبيهقي: ٢/ ٤٤ - ٤٥، والمصادر التي سبق ذكرها آنفًا.
(٢) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ، قدم المدينة سنة سبع، وأسلم، وشهد خيبر مع رسول الله ﷺ، وكُنِّيَ بأبي هريرة لأنه وجد هرة، فحملها في كمه، ولزم رسول الله ﷺ رغبة في العلم، وشهد له في العلم والحرص عليه، ودعا له بالحفظ، فكان أحفظ الصحابة حيث روى من حفظه أربعة وسبعين وثلثمائة وخمسة آلاف حديث، وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل، وتوفي بالمدينة (سنة ٥٧ هـ).
راجع: الإصابة: ٤/ ٢٠٢، والاستيعاب: ٤/ ٢٠٢، وصفة الصفوة: ١/ ٦٨٥، ومشاهير علماء الأمصار: ص/١٥، وشذرات الذهب: ١/ ٦٣.
(٣) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: أنه كان يقول: "الحمد لله رب العالمين سبع آيات إحداهن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب".
والحديث رواه أحمد، والدارقطني، والبيهقي، واللفظ السابق له. =

1 / 403