1280

Al-Durar al-Lawāmiʿ fī Sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

الجامعة الإسلامية

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قال فخر الإسلام البزدوي: "من أصحابنا من أجاز تخصيص العلل (١)، والتخصيص غير المناقضة، لأن النقض إبطال يقتضي سبق الفعل، كنقض البناء.
والتخصيص بيان أن المخصوص لم يدخل، فلا يكون نقضًا".
والصحيح عندهم قبوله، وأن نسبة عدم الحكم إلى عدم العلة لا إلى المانع ليكون مخصصًا.
وقيل: لا يقدح في المستنبطة، لأن دليل المستنبطة اقتران الحكم فإذا انتفى بطل عليته، لعدم ثبوت الشيء بدون الدليل، بخلاف المنصوصة، فإن دليلها النص، وهو قائم في صورة التخلف.
والجواب: أن اجتهاد المجتهد بمنزلة النص، والوصف لا بد له من مناسبة، مع الحكم، فلو كان صالحًا للعلية لما تخلف عنه.
وقيل: لا يقدح في المنصوصة؛ لأن للشارع تاخير البيان إلى وقت الحاجة، بخلاف المجتهد حيث عين العلة (٢).

(١) راجع: أصول البزدوي، مع كشف الأسرار: ٤/ ٣٢ - ٣٣.
(٢) مثال عدم القدح في المنصوصة قوله ﷺ: "إنما ذلك عرق"، مع القول بعدم النقض بالخارج النجس من غير السبيلين.
ومثال القدح في المستنبطة: تعليل القصاص بالقتل العمد العدوان مع انتفائه في قتل الأب.
راجع: المحلي مع البناني: ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧، وتشنيف المسامع: ق (١١٨/ ب)، والغيث الهامع: ق (١٢٧/ أ)، وهمع الهوامع: ص/ ٢٦١.

3 / 317