1255

Al-Durar al-Lawāmiʿ fī Sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Publisher

الجامعة الإسلامية

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وزاد المصنف سادسًا هو في رتبة الخامس وهو حفظ العرض بحد القذف (١) لما ورد في الأحاديث الصحاح المبالغة في تحريم العرض المقارن بتحريم الدماء (٢).
والحق: أن قذف العرض ليس في رتبة تلك الخمسة المحفوظ عليها في كل ملة، وإن كان كبيرة شرع فيها الحد.
والقول (٣) بأن القذف يؤدي إلى الشك في النسب (٤) غلط من قائله: لأن النسب الثابت شرعًا لا يتطرق إليه الشك بقول القاذف الفاسق.

(١) لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤].
(٢) لقوله ﷺ: "إن دماءكم، وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام".
راجع: صحيح البخاري: ٢/ ٢٠٥، وصحيح مسلم: ٤/ ٤١.
وجعل المصنف، وغيره حفظ العرض في رتبة المال، وقال صاحب نشر البنود: ٢/ ١٧٢: "وتسوية العرض، والمال مذهب السبكي لكن الظاهر أن يفصل، فيقال: من فوائد حفظ الأعراض صيانة الأنساب عن تطرق الشك إليها بالقذف، فيلحق بحفظ النسب فيكون بهذا الاعتبار أرفع من المال، فإن حفظهما بتحريم الزنى تارة، وبتحريم القذف المفضي إلى الشك في الأنساب أخرى، وحفظ الأنساب مقدم على الأموال، ومن الأعراض ما هو دون جميع الضروريات وهو دون الأموال لا في رتبتها.
(٣) جاء في هامش (أ): "الزركشي".
(٤) راجع: تشنيف المسامع: ق (١١٥/ أ).

3 / 292