377

Durar al-farāʾid al-mustaḥsana fī sharḥ manẓūmat Ibn al-Shiḥna

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Editor

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

· وَقَدْ لَا يَكُوْنُ كَذَلِكَ، بَلْ يَكُوْنُ مَجْمُوْعُ الْبَيْتِ قَلْبًا لِمَجْمُوْعِهِ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [الوافر]
مَوَدَّتُهُ تَدُوْمُ لِكُلِّ هَوْلٍ ... وَهَلْ كُلٌّ مَوَدَّتُهُ تَدُوْمُ؟ (١)
٢ - وَأَمَّا فِي النَّثْرِ: فَكَثِيْرٌ؛ فَفِي التَّنْزِيْلِ: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ [الأنبياء: ٣٣]، وَ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدّثّر: ٣]، وَالْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيْ حُكْمِ الْمُخَفَّفِ؛ لِأَنَّ الْمُعتَبَرَ هُوَ الْحُرُوْفُ الْمَكْتُوْبَةُ.
قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٢): «وَقَدْ يَكُوْنُ ذَلِكَ فِيْ مُفْرَدٍ؛ نَحْوُ: (سَلِسٍ)، وَتَغَايُرُ الْقَلْبِ فِيْ هَذَا الْمَعْنَى لِتَجْنِيْسِ الْقَلْبِ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ الْمَقْلُوْبَ هَهُنَا يَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ عَيْنَ اللَّفْظِ الَّذِيْ ذُكِرَ بِخِلَافِهِ ثَمَّةَ، وَيَجِبُ ثَمَّةَ ذِكْرُ اللَّفْظَيْنِ؛ أَيِ: (الْمَقْلُوْبِ، وَالْمَقْلُوْبِ عَنْهُ)؛ نَحْوُ: (فَتْحٌ، وَحَتْفٌ) بِخِلَافِهِ هَهُنَا»
· وَسَمَّى الْحَرِيْرِيُّ هَذَا النَّوْعَ بِـ (مَا لَا يَسْتَحِيْلُ بِالِانْعِكَاسِ) (٣)، وَتَبِعَهُ ابْنُ حِجَّةَ (٤).
· وَسَمَّاهُ السَّكَّاكِيُّ (مَقْلُوْبَ الْكُلِّ) (٥).

(١) له في ديوانه ٣/ ١٢٣٤، والإيضاح ٦/ ١١٣، وجنان الجناس ص ٣٢، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٨١، وجنى الجناس ص ٢٠٨، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٩٥، ونفحات الأزهار ص ٢٥١، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٨٩.
(٢) انظر: المختصر ص ٢٣٥ - ٢٣٦.
(٣) انظر: مقامات الحريريّ، المغربيّة. ٢/ ٢٠٤.
(٤) انظر: خزانة الحمويّ ٣/ ١٧٩.
(٥) انظر: مفتاح العلوم ص ٥٤١.

1 / 411