376

Durar al-farāʾid al-mustaḥsana fī sharḥ manẓūmat Ibn al-Shiḥna

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Editor

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٣ - وَالْإِعْرَابِ.
وَهُوَ أَلْيَقُ مَا يَكُوْنُ بِمَطَالِعِ الْقَصَائِدِ، وَرُبَّمَا تَمُجُّهُ الْأَسْمَاعُ فِيْ وَسَطِهَا. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيْرٍ، لَيْسَ فِيْ نَوْعِ التَّصْرِيْعِ كَبِيْرُ أَمْرٍ، حَتَّى يُعَدَّ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيْعِ» اِنْتَهَى.
وَاسْتَشْهَدَ ابْنُ حِجَّةَ عَلَيْهِ فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ: [البسيط]
تَصْرِيْعُ أَبْوَابِ عَدْنٍ يَوْمَ بَعْثِهِمِ ... يَلْقَاهُ بِالْفَتْحِ قَبْلَ النَّاسِ كُلِّهِمِ (١)
قَالَ ابْنُ الْأَثِيْرِ (٢): «التَّصْرِيْعُ يَنْقَسِمُ إِلَى سَبْعِ مَرَاتِبَ»، قُلْتُ: مَنْ رَامَ الْوُقُوْفَ عَلَيْهَا، فَلْيُرَاجِعِ الْمُطَوَّلَ (٣)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمِنَ اللَّفْظِيِّ: (الْقَلْبُ)، وَقَوْلُ النَّاظِمِ:
أَوْ قَلْبٍ: (أَوْ): بِمَعْنَى الْوَاوِ.
وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ الْكَلَامُ بِحَيْثُ إِذَا قَلَبْتَهُ وَابْتَدَأْتَ مِنْ حَرْفِهِ الْأَخِيْرِ إِلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ كَانَ الْحَاصِلُ بِعَيْنِهِ هُوَ هَذَا الْكَلَامَ. وَهُوَ قَدْ يَكُوْنُ فِي النَّظْمِ، وَقَدْ يَكُوْنُ فِي النَّثْرِ:
١ - أَمَّا فِي النَّظْمِ:
- فَقَدْ يَكُوْنُ؛ بِحَيْثُ يَكُوْنُ كُلٌّ مِنَ الْمِصْرَاعَيْنِ قَلْبًا لِلْآخَرِ؛ كَقَوْلِهِ: [المتقارب]
. . . . . . . . . . . . . . . ... أَرَانَا الْإِلَهُ هِلَالًا أَنَارَا (٤)

(١) له في خزانته ٤/ ٥١، ونفحات الأزهار ص ٢٨٣.
(٢) انظر: المثل السّائر ١/ ٢٥٩.
(٣) ص ٦٩٩ - ٧٠٠.
(٤) وصدره من نفحات الأزهار: «ولمّا تبدّى لنا وجهُهُ». والبيت مُغفَل النّسبة في شرح الكافية البديعيّة ص ٢٥٨، وجنان الجناس ص ٣٢، ونصرة الثّائر ص ٣٧٠، والمطوّل ص ٧٠٢، وخزانة الحمويّ ٣/ ١٨٢، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٩٧، ونفحات الأزهار ص ٢٥١، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٨٩.

1 / 410