Your recent searches will show up here
Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda
Taqī al-Dīn al-Maqrīzī (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
ودخل الشلطان في سابعه ببقية العساكر والأمير شيخ يخمل الجتر على رأسه، ونزل بدار السعادة.
ثم سار الأمير شيخ والأمير دمرداش في ثاني عشره إلى جهة حلب، وخرج الشلطان من الغد فقدم حلب في سادس عشريه وقد فر جكم ونوروز وتمربغا المشطوب وإينال بيه بن قجماس ويشبك بن آزدمر وسودون المحمدي وجماعة من الأمراء وغيرهم، فبعث الشلطان في أثرهم وولى الأمير جزكس المصارع نيابة حلب، وعاد إلى دمشق مجبرا وترك خامه، فثارت المماليك على جركس المصارع بحلب وآخرجوه فلحق بالسلطان فدخل نوروز إلى حلب وقطع خام السلطان وأنهبه، فلما قدم الشلطان إلى دمشق اضطربت أموره وتمزق عسكره وعاد إلى مضر.
وتأخر الأمير شيخ ومعه جماعة من الأمراء ثم سار بهم في ثالث عشري جمادى الآخرة من دمشق يريد صفد، فظهرت طائفة من أصحاب نوروز كانوا مختفين واستولوا على دمشق ونادوا بالأمان، ثم قدمت عساكر نوروز طائفة بعد طائفة ودخل بعدهم في أول شهر رجب، وقد نزل الأمير شيخ بجماعته صفد وقلعتها مع الأمير سودون الحمزاوي، فإله فارق الشلطان وقدم صفد وملكها وكتب للأمير ثوروز يريذ مصالحته مع الأمير شيخ فأجابه إلى ذلك، وكتب به إلى الأمير جكم فتحين الأمير خروج الحمزاوي من صفد إلى ظاهرها وملك منه القلعة بما فيها، ففر منه إلى نوروز وقدم عليه في ثاني عشره.
وكان الأمير دمرداش قد فارق الأمير شيخ ومعه خير بك نائب غزة وقدم غزرة في جماعة فأخرج إليه نوروز بجماعة فيهم من الأمراء إينال بيه ابن قجماس ويشبك بن أزدمر وآسن بيه وسودون الحمزاوي وسودون المحمدي فساروا من دمشق في رابع عشري شغبان وبعث الأمير شيخ فقبض على خير بك نائب غزة، وقتل كاشف الرملة، وبعث إلى الأمير جكم يستميله، فسر بذلك وحلف أثه إن أتاه يكون هو وإياه شيئا واحذا، قنزل الأمير إينال بيه ومن معه بغزة وملكوها وتسلطن جكم بحلب وتلقب 151
Page 151
Enter a page number between 1 - 2,141