490

Durar al-ʿuqūd al-farīda fī tarājim al-aʿyān al-mufīda

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

مسعود بن رحو بن ماساي من السجين، وبعثه إلى مراكش ليجلب له إن حوصر، وكان عبدالحليم المدعو حلي بن أبي علي بن أبي سعيد غثمان ابن يعقوب بن عبدالحق في عدة من بني أبيه بغرناطة من الأندلس، فبعث آبو حمو موسى بن يوسف العبدوادي صاحب تلمسان يرغب ابن الأحمر صاحب غرتاطة، حتى بعث عبدالحليم وإخوته ليغيظ الشلطان أبا سالم بذلك، فجهزهم ونصب عبدالحليم لملك المغرب، فبلغه مهلك آبي سالم ووافت رسل بني مرين بطلب عبدالحليم، فقام بأمره وجهزه بما يليق به، وبعثه، فتلقته مشيخة بني مرين بتازى، ونزلوا به على البلد الجديد يوم السبت سابع المحرم سنة ثلاث وستين وسبع مثة، وقاتلوا من في البلد سبعة أيام، فبرز عمر بن عبدالله في يوم السبت الرابع عشر منه بشلطانه آبي عمر وقاتلهم وهزمهم، فلحق عبدالحليم وإخوته بتازى.

هذا وقد بدى لعمر بن عبدالله أن بعث في طلب آبي زيان محمد ابن الأمير أبي عبدالرحمن بن أبي الحسن، وكان عند طاغية الفرنج بإشبيلية خوفا من الشلطان أبي سالم، فخرج منها أول المحرم المذكور ونزل بسبتة، فلما بلغ ذلك عمر بن عبدالله خلع أبا عمر تاشفين من الملك وسجنه مع خرمه، واستدعى أبا زيان وبعث إليه ببيعته، وبآلة الملك، وأخرج العساكر إلى لقائه حتى قدم ظاهر فاس في نصف صفر كما ذكر في ترجمته، وكانت مدة أبي عمر نحو شهرين تحت الحجر.

371- تتر بنت العز محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن المنجى التنوخية، أم بكر أخت فاطمة(1) .

ولدت سنة أربع وثلاثين وسبع مثة، وأخضرت في الرابعة على أقش الشبلي، وزينب بنت الكمال وغيرها، وحدثت.

ماتت في شعبان سنة ثلاث وثماني مئة.

(1) ترجمتها في: ذيل التقييد 360/2، واتباء الغمر 281/4، والمجمع المؤس، الترجمة 71، والضوء اللامع 15/12.

Page 490