461

Dīwān al-maʿānī

ديوان المعاني

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

ِ
(هذا كتاب المبالغة)
في صفات الخيل والإبل والسير والفلوات وذكر الوحوش والطيور والحشرات وما يجري مع ذلك وهو:
(الباب العاشر من كتاب ديوان المعاني وهو ستة فصول)
٣ - (الفصل الأول)
في صفات الخيل قد وصفها الناس في قديم الدهر وحديثه وصفًا كثيرًا واتسع فيها قولهم إتساعًا شديدًا وأنا أجئ بالبديع الغريب من ذلك وأضرب عن غيره لكثرته وإستفاضته ولا حاجة بالناس إلى أن نورد عليهم ما عرفوه ووقفوا عليه وتداولوه إلا مالا بُد من إيراده لفقد شبيهه وعدم نظيره: فمن بديع ما جاء عن القدماء في صفة الفرس قول أبي دؤاد:
(يحمل منه بعضه بعضه ... فراكبٌ منهُ مركوبُ)
وقول الأعرابي:
(وأحمرُ كالدبياج أما سماؤهُ ... فَرَيا وأما أرضهُ فمحُولُ)
سماؤه: أعاليه، وأرضه: أسافله: يعني حوافره. ومن أجود ما قيل في تأنيف أذن الفرس ما أنشده القتبي
(كأن آذانها أطراف أقلام)
وأحسن ما قيل في اصطفاف الخيل قول الأسعر:
(يخرجنَ من خللِ الغبارِ عوابسًا ... كأناملِ المقرورِ أقعى فاصطلى)

2 / 106