147

وأتيت بحدل وهو يرفع منبرا

للدين والدنيا ويخفض منبرا

أوخططت بين جفانها وجفونها

حرما أبت حرمانه أن تحفرا

تلك البحور تتابعت وخلفتها

سعيا فكنت الجوهر المتخيرا

ولقد نموك ولادة وسيادة

وكسوك عزا وابتنوا لك مفخرا

فعمرت بالإقبال أكرم أكرم

ملكا ورثت علاه أكبر أكبرا

وشمائل عبقت بها سبل الهدى

وذرت على الآفاق مسكا أذفرا

أهدى إلى شغف القلوب من الهوى

وألذ في الأجفان من طعم الكرى

ومشاهد لك لم تكن أيامها

ظنا يريب ولا حديثا يفترى

لاقيت فيها الموت أسود أدهما

فذعرته بالسيف أبيض أحمرا

ولو اجتلى في زي قرنك معلما

لتركته تحت العجاج معفرا

Page 147