124

ولكم وصلت تنائفا بتنائف

حتى وصلت مشارقا بمغارب

فكأنما قفيت إثر بدائعي

في الأرض أو ناويت شأو غرائبي

أو رمت حظي في السماء وقد جرى

لمداه في فلك الفضاء الغائب

ولئن دجت لي الحادثات فما أرى

نور اليقين بطرف ظن كاذب

صدقتني الأنباء ضربة لازم

أن ليس هم الدهر ضربة لازب

فشفيت في حر التجمل غلتي

وقضيت من حسن العزاء مآربي

وحرست عرضي بالتوكل من نأي

عني بجانبه نأيت بجانبي

وقد رأيت الجد ليس ببالغ

والعجز ليس عن الصراط بناكب

كم قد سعدت بما تمنى حاسدي

قدرا وخبت بما تخير صاحبي

ووجدت طعم السم في شهد الجنى

وأجاج شربي في نمير مشاربي

Page 124