45

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

ومابعث الزمان عليك إلا

وفور العرض والنفس العصاء

ولو جاهرته بالبأس يوما

لابرأ ذلك الجرب الهناء

وكنت إذا وعدت على الليالي

تمطر في مواعدك الرجاء

وأعجلك الصريخ إلى المعالي

كما يستعجل الابل الحداء

وأي فتى أصاب الدهر منا

تصاب به المروءة والوفاء

صقيل الطبع رقراق الحواشي

كما اصطفقت على الروض الاضاء

ينال المجد وضاح المحيا

طويل الباع عمته لواء

كلام تستجيب له المعالي

ووجه يستبد به الحياء

فلا زالت همومك آمرات

على الايام يخدمها القضاء

تجول على ذوابلك المنايا

ويخطر في منازلك العلاء

Page 45