476

Dīwān Ibn al-Rūmī

ديوان ابن الرومي

ولم أنس ما لاقيت أيام صحوه

من الصر فيه والثلوج الأشاهب

وما زال ضاحي البر يضرب أهله

بسوطي عذاب جامد بعد ذائب

فإن فاته قطر وثلج فإنه

رهين بساف تارة أو بحاصب

فذاك بلاء البر عندي شاتيا

وكم لي من صيف به ذي مثالب

ألا رب نار بالفضاء اصطليتها

من الضح يودي لفحها بالحواجب

إذا ظلت البيداء تطفو إكامها

وترسب في غمر من الآل ناضب

فدع عنك ذكر البر إني رأيته

لمن خاف هول البحر شر المهاوب

كلا نزليه صيفه وشتاؤه

خلاف لما أهواه غير مصاقب

لهاث مميت تحت بيضاء سخنة

وري مفيت تحت أسحم صائب

يجف إذا ما أصبح الريق عاصبا

ويغدق لي والريق ليس بعاصب

Page 476