Dīwān muḥammad b. ḥāzim al-bāhilī
ديوان محمد بن حازم الباهلي
البحر : -
لله جوهرة يرو
ق العين حسن صفائها
أبصرتها فحمدتها
من قبل حين جلائها
فندمت أن لا كنت قد
تركتهابغطائها
ورضيت واستمتعت من
ها زهرها بروائها
Page 1
البحر : -
أنت سماء ويدي أرضها
والأرض فد تأمل غيث السما
فازرع يدا عندي محمودة
تحصد بها في الناس حسن الثنا
Page 2
البحر : -
أبكي الشباب لندمان وغانية
وللمغاني وللأطلال والكثب
وللصريخ وللآجام في غلس
وللقنا السمر والهندية القضب
وللخيال الذي قد كان يطرقني
وللندامى وللذاتوالطرب
يا صاحبا لم يدع فقدي له جلدا
أضعت بعدك إن الدهر ذو عقب
وقد أكون وشعبانا معا رجلا
يوم الكريهة فراجا عن الكرب
Page 3
البحر : -
أبى لي أن أطيل الشعر قصدي
إلى المعنى وعلمي بالصواب
وإيجازي بمختصر قريب
حذفت به الفضول من الجواب
فأبعثهن أربعة وخمسا
مثقفةبألفاظ عذاب
خوالد ما حدا ليل نهارا
وما حسن الصبا بأخي الشباب
وهن إذا وسمت بهن قوما
كأطواق الحمائم في الرقاب
وهن إذا أقمت مسافرات
تهادتها الرواة مع الركاب
Page 4
البحر : -
أخطا ورد علي غير جوابي
وزرى علي وقال غير صواب
وسكنت من عجب لذاك فزادني
فيماكرهت بظنه المرتاب
وقضى علي بظاهر من كسوة
لم يدر ما اشتملت عليه ثيابي
من عفة وتكرم وتحمل
وتجلد لمصيبة وعقاب
وإذا الزمان جنى علي وجدتني
عودا لبعض صفائح الأقتاب
ولئن سألت ليخبرنك عالم
أني بحيث أحب من آداب
وإذا نبا بي منزل خليته
قفرا مجال ثعالب وذئاب
وأكون مشترك الغنى متبذلا
فإذا أفتقرت قعدت عن أصحابي
لكنه رجعت عليهندامة
لما نسبت وخاف مض عتابي
فأقلته لما أقر بذنبه
ليس الكريم على الكريم بناب
Page 5
البحر : -
ما مستزيرك في ود رأى خللا
في موضع الأنس أهلا منك للغضب
قد كنت توجب لي حقا وتعرف لي
قدري وتحفظ مني حرمة الأدب
ثم انحرفت إلى الأخرى فأحشمني
ما كان منك بلا جرم ولا سبب
وإن أدنى الذي عندي مسامحة
في حاجتي بعد أن . . أعذرت في الطلب
فاختر فعندي من ثنتين واحدة
عذر جميل وشكر ليس باللعب
فإن تجد فكما قد كنت تفعله
وإن أخب فبما قد خط في الكتب
Page 6
البحر : -
وهبت القوم للحسن بن سهل
فعوضني الجزيل من الثواب
وقال دع الهجاء وقل جميلا
فإن القصد أقرب للثواب
فقلت له برئت إليك منهم
فليتهم بمنقطع التراب
ولولانعمة الحسن بن سهل
عليلسمتهم سوء العذاب
بشعر يعجب الشعراء منه
يشبه بالهجاء وبالعتاب
أكيدهم مكايدة الأعادي
وأختلهم مخاتلة الذئاب
بلوت خيارهم فبلوت قوما
كهولهم أخس من الشباب
وما مسخوا كلابا غير أني
رأيت القوم أشباه الكلاب
Page 7
البحر : -
أللدنيا أعدك يا بن عمي
فأعلم أم أعدك للحساب
إلى كم لا أراك تنيل حتى
أهزك قد برئت من العتاب
وما تنفك من جمع ووضع
كأنك عند منقطع التراب
أتيتك زائرا فأتيت كلبا
فحظي من إخائك للكلاب
فبئس أخو العشيرة ما علمنا
وأخبث صاحب لأخي اغتراب
أيرحل عنك ضيفك غير راض
ورحلك واسع خصب الجناب
فقد أصبحت من كرم بعيدا
ومن ضد المكارم في اللباب
وما بي حاجة لجداك لكن
أردك عن قبيحك للصواب
Page 8
البحر : -
صفحت برغمي عنك صفح ضرورة
إليك وفي قلبي ندوب من العتب
خضعت وما ذنبي إن الحب عزني
فأغضيت صفحا في معالجة الحب
وما زال بي فقر إليك منازع
يذلل مني كل ممتنع صعب
إلى الله أشكو أن ودي محصل
وقلبي جميعا عند مقتسم القلب
Page 9
البحر : -
رب غريب ناصح الجيب
وابن أب متهم الغيب
ورب عياب له منظر
مشتمل الثوب على العيب
Page 10