نظرت إليك ، وذو شبام دونها ،
نظرا يكاد بسرها يتكلم
فأبان رجع الطرف أن لا ترحلن
حتى يجن الناس ليل مظلم
فلعل غب الليل يستر مجلسا ،
فيه يودع عاشق ، ويسلم
فأتيت أمشي ، بعدما نام العدى ،
وأجنهم للنوم جونق أدهم
فإذا مهاة ، في مها ، بخميلة ،
أدم ، أطاع لهن واد ملحم
حيينها فتبسمت ، فكأنها
عند التبسم مزنة تتبسم
وتضوعت مسكا وسر فؤادها
فسرورها باد لمن يتوسم
فغنيت جذلانا ، وقد جذلت بنا
نبغي بذلك رغم من يترغم
ثم انصرفت ، وكان آخر قولها
أن سوف يجمعنا إليك الموسم
Page 463