82

Dīwān al-Rāʿī al-Numayrī

ديوان الراعي النميري

فلما قضت من ذي الإناء لبانة

أرادت إلينا حاجة لا نريدها

فلما عرفنا أنها أم خنزر

جفاها مواليها وغاب مفيدها

إذا ما اعترانا الحق بالسهل أصبحت

لها مثل أسراب الضباع خدودها

تبيت ورجلاها أوانان لاستها

عصاها استها حتى يكل قعودها

مجسمة العرنين منقوبة العصا

عدوس السرى باق على الخسف عودها

فجاءت إلينا والدجى مرجحنة

رغوث شتاء قد تقوب عودها

تؤم وصحراء المشافر دونها

سنا نارنا أنى يشب وقودها

ظللت بيوم عندهن تغيبت

نحوس جواريه ومرت سعودها

فلا يوم دنيا مثله غير أننا

نرى هذه الدنيا قليلا خلودها

فأصبح يستاف الفلاة كأنه

مشرى بأطراف البيوت قديدها

Page 82