41

Dīwān Jāmil b. Maʿmar wa-Buthayna

ديوان جميل بثينة

وأقسم لا أنساك ما ذر شارق

وما هب آل في ملمعة قفر

وما لاح نجم في السماء معلق ،

وما أورق الأغصان من فنن السدر

لقد شغفت نفسي ، بثين ، بذكركم

كما شغف المخمور ، يا بثن بالخمر

ذكرت مقامي ليلة البان قابضا

على كف حوراء المدامع كالبدر

فكدت ، ولم أملك إليها صبابة ،

أهيم ، وفاض الدمع مني على نحري

فيا ليت شعري هل أبيتن ليلة

كليلتنا ، حتى نرى ساطع الفجر ،

تجود علينا بالحديث ، وتارة

تجود علينا بالرضاب من الثغر

فيا ليت ربي قد قضى ذاك مرة ،

فيعلم ربي عند ذلك ما شكري

ولو سألت مني حياتي بذلتها ،

وجدت بها ، إن كان ذلك من أمري

مضى لي زمان ، لو أخير بينه ،

وبين حياتي خالدا آخر الدهر

Page 41