418

سقيا لأيام مضت مع جيرة الجرعاء

حيث بهم لقيت نجاحا

لم ندر ما برح البعاد وإنما

كانت ليالينا بهم أفراحا واها على ذاك الزمان وطيبه نهوى الطلا فنواصل الأقداحا

حيث السرور بنا ألم معاودا

ايام كنت من اللغوب مراحا

حيث الحمى وطني وسكان الغضا

لي جيرة عنهم تركت براحا

حيث العتيق منازلي وتلاعه

سكني ووردي الماء فيه مباحا

وأهلية أربي وظل نخيله

يا صاح منتزهي مسا وصباحا

ببروقه وجدي وفي نسماته

طربي ورملة وادييه مراحا

قسما بمكة والمقام ومن أتى

تلك الأماكن في الحجيج وراحا

وسعى وطاف وجاء ملتمسا إلى البيت

الحرام ملبيا سياحا

ما رنحت ريح الصبا شيح الربا

غلا وقلبي بالحجاز تلاحى

Page 418