458

وحكى المريخ في صنعته

خد محبوب بلحظ خدشا

وسهيل مثل قلب خافق

مكن الرعب به ، فارتعشا

وبنات النعش سرب نافر

هام ذعرا ومن النسر اختشى

والثريا سبعة قد أشبهت

شكل لحيان بتخت نقشا

ووميض غادرت غرته

أدهم الليل صباحا أبرشا

طرز الأفق بنور ساطع ،

أدهش الطرف به بل أجهشا

فتلاه من دموعي وابل

لا يزيد القلب إلا عطشا

طبق الآفاق حتى خلته

من ندى أيدي علي قد نشا

كاتب السر الذي في عصره ،

سر دست الملك يوما ما فشا

يقظ الآراء ، مسلوب الكرى ،

مستجيش العزم ، متعوب الوشا

Page 458