385

زمن يقل له البكاء لفقده

ولو ان دمعي دجلة والنيل

وإذا انتسبت بخدمتي لك سابقا

فكأنها لي معشر وقبيل

ترتد عني الحادثات بذكرها

وكأنها دوني قنا ونصول

هذا هو الأدب الذي أنشأته

فاهتز منه روضه المطلول

روض جنيت الفضل منه يانعا

وهجرته حتى علاه ذبول

أظمأته لما جفوت وطالما

أسقته من نعمى يديك سيول

وافاك إذ أقصيته متطفلا

يا حبذا في حبك التطفيل

عطلته لما رأيتك معرضا

عنه وما من مذهبي التعطيل

وتهن عيدا ، دام عيدك عائدا

وعليه منك جلالة وقبول

وبقيت مجد الدين ألفا مثله

وجنابك المأهول والمأمول

Page 385