أنفت من المقام بشر دار ... ترى أن المقام بها رحيل
وما خير السلامة في حياة ... إذا كانت إلى عطب تؤول
هي الأيام معطيها أخوذ ... لما يعطي ومطعمها أكول
تمر بنا وقائع كل يوم ... يسمى ميتا فيها القتيل
سقاك ومن سقى قبلي سحابا ... تروض قبل موقعه المحول
غمام يلبس الأهضام وشيا ... تتيه به الحزونة والسهول
كأن نسيم عرفك فيه يهدى ... إذا خطرت به الريح القبول
كجودك أو كجود أبيك هام ... عميم الودق منبجس هطول
ولولا سنة للبر عندي ... لقلت سقتك صافية شمول
أعضب الدولة المأمول صبرا ... وكيف وهل إلى صبر سبيل
وما فارقت من يسلى ولكن ... سوى الآساد تحزنها الشبول
وما فقد الفروع كبير رزء ... إذا سلمت على الدهر الأصول # وما عزاك مثلك عن مصاب ... إذا ما راضك اللب الأصيل
Page 206