إذا بسط المدح الوجوه وأشرقت
زوى بين عينيه على الشاعر الوغد
32
فلا بلغت إن زرته ما ترومه
ركائب أنضاها التوقص والوخد
33
يخضن الدجى خوصا كأن عيونها
وهن جليات ، أناسيها رمد
34
إذا ما المطايا جرن عن سنن الهدى
وجاذبنا قصد النجاد بها الوهد
35
ذكرناك والظلماء تثنى صدورها
إلى الغي حتى يستقيم بها الرشد
36
حملن إليك الشعر غضا كأنما
غذته بريا الشيح عذرة أو نهد
37
فما زلت أحدوه إليك محبرا
ولله دري أي ذي فقر أحدو
38
ولاعبت ظلي في فنائك بعدما
أبى أن يزير الأرض طرته البرد
39
وقد كان عهدي بالمنى يستميلني
إليك ، وتدنيني البشاشة والود
40
فما بالنا نجفى ومنك تعلمت
صروف الليالي أن يدوم لها عهد
41
Page 271