424

فشرق برأي مهد الغرب موقنا

بتمهيد ما بين العراقين والسند

لعمري لقد حازت يداك فضائلا

تسد على حسادها طرق الجحد

فلا يتظنوا أنها مستجدة

فإنك مهدي إليها من المهد

فلله هذا السعي كم فات طالبا

وكم فل من خطب وكم فت في عضد

وهل للمعنى ظل يحسدك العلى

سوى الأمل المكدود والطلب المكدي

تقاصر أعلام البلاد لأينقي

فهل علمت قصديك يا علم المجد

وهل شف كوم العيس شوق مبرح

كشوقي فلجت في الذميل وفي الوخد

أيا من نفوس الخلق هباته

بعزة مجد لا بذلة مستجدي

وأروع لا يقضي على الجود للغنى

ولكنه يقضي على الوفر للوفد

أبا من نفوس الخلق بعض هباته

تعذر من يسدي النوال كما تسدي

Page 424