375

وأرى جناب مبينة عن رشدها

إذ لم ترم عن ذا الجناب محيدا

نالت بقربك عزة ونباهة

وحمت بسيفك طارفا وتليدا

قلدتها مننا شفعن صنائعا

يجعلن أحرار الرجال عبيدا

ومددت باع أبي سماوة منجزا

لأبيه في استصلاحه الموعودا

ونأى بمن كفر الضيعة فعله

فغدا لخوفك في البلاد شريدا

ولطالما خصت نحوس كواكب

قوما وكن لآخرين سعودا

أضحى يرود المحل مغرور مضى

عن ذا المحل محلأ مطرودا

وورى زناد من اعتلت آراؤه

حتى تقيل ظلك الممدودا

كم آمنت سطوات عزمك خائفا

وجلا وراعت أروعا صنديدا

وتخرمت ملكا وردت ذاهبا

لولاك لم يك مثله مردودا

Page 375