متنائي الأقطار زاد قتامه
فغدا به وجه النهار ملثما
تبدو بوارقه فتحسب ضوءها
برقا تألق في سحاب أظلما
وتخال نقع الأعوجية دونه
سترا بلمع القعضبية معلما
حتى إذا أنشيتهم بسلافة
والحين يعجب منهم متبسما
ظنوا الطلائع كل من يأتيهم
فتثبتوا للداء حتى استحكما
لما أتيت فكنت ريحا عاصفا
تلوي بما لاقت وكانوا خشرما
لم تلق إلا عاريا سبقت به
روعاء أو مستلئما مستسلما
والعز حيث ترى الدماء مراقة
تروي الثرى والسمهري محطما
والوهد أدون أن ينال متالعا
والذئب أهون أن يروع الضيغما
ملكوا فجاروا في القضايا واعتدوا
وعدلت فيهم إذ غدوت محكما
Page 367