367

متنائي الأقطار زاد قتامه

فغدا به وجه النهار ملثما

تبدو بوارقه فتحسب ضوءها

برقا تألق في سحاب أظلما

وتخال نقع الأعوجية دونه

سترا بلمع القعضبية معلما

حتى إذا أنشيتهم بسلافة

والحين يعجب منهم متبسما

ظنوا الطلائع كل من يأتيهم

فتثبتوا للداء حتى استحكما

لما أتيت فكنت ريحا عاصفا

تلوي بما لاقت وكانوا خشرما

لم تلق إلا عاريا سبقت به

روعاء أو مستلئما مستسلما

والعز حيث ترى الدماء مراقة

تروي الثرى والسمهري محطما

والوهد أدون أن ينال متالعا

والذئب أهون أن يروع الضيغما

ملكوا فجاروا في القضايا واعتدوا

وعدلت فيهم إذ غدوت محكما

Page 367