116

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

إذا راق حسن الروض أو فاح طيبه

فما ضره أن طن فيه ذباب

فلا برحت تلك الضغائن ، إنها

أفاع ، لها ، بين الضلوع ، لصاب

يقولون شرق ، أو فغرب صريمة

إلى حيث آمال النفوس نهاب

فأنت الحسام العضب أصدئ متنه

وعطل منه مضرب وذباب

وما السيف مما يستبان مضاؤه ،

إذا حاز جفن حده ، وقراب

وإن الذي أملت كدر صفوه ،

فأضحى الرضا بالسخط منه يشاب

وقد أخلفت مما ظننت مخايل ؛

وقد صفرت مما رجوت وطاب

فمن لي بسلطان مبين عليهم ،

إذا لج بالخصم الألد شغاب

ليخزهم إن لم تردني نبوة ،

يساء الفتى من مثلها ويراب

فقد تتغشى صفحة الماء كدرة ،

ويغطو على ضوء النهار ضباب

Page 116