إذا راق حسن الروض أو فاح طيبه
فما ضره أن طن فيه ذباب
فلا برحت تلك الضغائن ، إنها
أفاع ، لها ، بين الضلوع ، لصاب
يقولون شرق ، أو فغرب صريمة
إلى حيث آمال النفوس نهاب
فأنت الحسام العضب أصدئ متنه
وعطل منه مضرب وذباب
وما السيف مما يستبان مضاؤه ،
إذا حاز جفن حده ، وقراب
وإن الذي أملت كدر صفوه ،
فأضحى الرضا بالسخط منه يشاب
وقد أخلفت مما ظننت مخايل ؛
وقد صفرت مما رجوت وطاب
فمن لي بسلطان مبين عليهم ،
إذا لج بالخصم الألد شغاب
ليخزهم إن لم تردني نبوة ،
يساء الفتى من مثلها ويراب
فقد تتغشى صفحة الماء كدرة ،
ويغطو على ضوء النهار ضباب
Page 116