133

Diwan

ديوان ابن أبي حصينة

Investigator

محمد أسعد طلس

Publisher

دار صادر

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Publisher Location

بيروت

Genres

Poetry
كَأَنَّها وَالسَرابُ الضَحلُ يَرفَعُها ... بَحرٌ مِنَ الآلِ طامٍ مَوجُهُ فِيها قَطَعتُ أَجوازَها في ظَهرِ سَلهَبَةٍ ... حُمٍّ شَوامِتُها صُمٍّ خَوافِيها طالَت سَبائِلُها وَامتَدَّ حالِبُها ... وَنافَ غارِبُها وَاِنقادَ هاديها مِثلُ العُقابِ رَأَت صيدًا بِشاهِقَةٍ ... مِنَ الذُرى فَتَدَلَّت مِن أَعاليها إِلى ثِمالٍ فَتى الدُنيا الَّذي يَدُهُ ... مِثلُ السَحابِ إِذا اِنهلّت عَزالِيها المُدركيِّ الحُميديِّ الَّذي شَهِدَت ... لَهُ البَرِيَّةُ قاصِيها وَدانِيها إِذا رَأَيتُم لَنا في المَجدِ شاهِقَةً ... مَبنِيَّةً فَأَبو العُلوانِ بانِيها رُوحي وَما مَلَكَت كَفِّي فِدى مَلِكٍ ... يَختالُ شِعري بِهِ في مَنطِقي تيها فَتىً يَهُونُ عَلَيهِ حينَ يَسأَلُهُ ... عافيهِ أَن يَهَبَ الدُنيا بِما فيها لا يَكنِزُ المالَ إِلّا بِالعَطاءِ لَهُ ... وَخَيرُ مَن كَنَزَ الأَموال مُعطِيها سَقى الحَيا الرَحبَةَ الفَيحاءَ مَسكَنَهُ ... فَقَصرَها فَمُصَلّاها فَضاحِيها إِلى السُرى حَيثُ تَنقادُ الجِبالُ لَهُ ... مِن دَيرِها فَالأَعالي مِن رَوابيها

1 / 134