كَريمٌ ما نَظَرتُ إِلَيهِ إِلّا ... نَظَرتُ إِلى الغِنى مِن كُلِّ بابِ
أَمَولايَ الَّذي يُغني وَأُثني ... فَذَلِكَ دابُهُ وَالشُكرُ دابي
أُطِيلُ لَكَ الثَناءَ فَما أُحاشي ... وَأَمنَحُكَ الوِدادَ فَما أُحابي
كَثيرٌ حاسِدي سَهلٌ مَرامي ... مَنيعٌ جانِبي خَضِلٌ جَنابي
وقال يمدحه وأنشدت بالرحبة في سنة ٤٢٦ رحمهما الله تعالى:
زارَتكَ بَعدَ الكَرى زُورًا وَتَمويها ... ما كانَ أَقرَبَها لَولا تَنائيها
زارَت وَجُنحُ الدُجى يَحكي ذَوائِبَها ... وَوَدَّعَت وَضِياءُ الصُبحِ يَحكيها
كَيفَ اِهتَدَت وَظَلامُ اللَيلِ معتكر ... لَولا سَنا وَجهِها في اللَيلِ يَهديها
تَبَرقَعَت في الدُجى تُخفي مَحاسِنَها ... فَلَم تَكَد سُدَفُ الظَلماءِ تُخفيها
رُوحي فِدىً لَكَ مِن طَيفٍ نَعِمتُ بِهِ ... وَلَيلَةٍ بَلَّغَت نَفسي أَمانيها
ما كانَ أَطيبَها لَولا تَصَرُّمُها ... عَنّا وَأَعجَبَها لَولا تَقَضِّيها
دَع ذا وَرُبّ شَطُونِ البِيدِ نازِحةٍ ... غُبرٍ مَعالِمُها طُمسٍ مَوامِيها