156

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition Number

الثالثة

Publication Year

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

Publisher Location

الرياض

Genres

وبالجملة فالشيوخ والملوك وغيرهم إذا أمروا بطاعة الله ورسوله أطيعوا، وإن أمروا بخلاف ذلك لم يُطاعوا؛ فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وليس أحد معصومًا إلا رسول الله ﷺ، وهذا في الشيخ الذي ثبت معرفته بالدين وعمله به. وأما من كان مبتدعًا بدعة ظاهرة، أو فاجرًا ظاهرًا، فهذا إلى أن تنكر عليه بدعته وفجوره، أحوج منه إلى أن يطاع فيما يأمر به؛ لكن إن أمر هو أو غيره بما أمر الله به ورسوله وجبت طاعة الله ورسوله، فإن طاعة الله ورسوله واجبة على كل وأحد، في كل حال؛ ولو كان الآمر بها كائنًا من كان» انتهى. أنا حُرٌّ: (١) حكم هذا اللفظ، ونحوه: أنا حُرٌّ في تصرفي، أو تصرفاتي، حسب المقام، فإن كانت في مقام يُنهى فيه عن محرم، فهي محرمة؛ لأنه مضبوط بالشرع، لا بالتشهي والهوى. وإن كانت في مقام المباحات، فلا بأس بها، وهكذا. إنه ليس بجسم: (٢) مقصود الجهمية بهذه العبارة: أن الله ﷾ لا يرى، ولا يتكلم بنفسه، ولا يقوم به صفة، ولا هو مباين للخلق..، وهو مقصود باطل. الأنبياء لم يحققوا التوحيد: (٣) هذه كلمة شنيعة إذا فاه بها مُسلم اقتضت كُفره، وردته؛ لما فيها من التنقص لمقام النبوة والتكذيب لآيات الله - سبحانه -؛ إذ ما من نبي بعث إلا ويأمر قومه بالتوحيد، وإفراد الله بالعبادة، وهذا كثير في القرآن الكريم في قصة كل نبي من أنبياء الله ورسله ومنها قوله - تعالى -:

(١) (أنا حُرٌّ: المجموع الثمين: ٣/ ١٢٤. (٢) (إنه ليس بجسم: درء تعارض العقل والنقل ٢ / ١١. ويأتي في حرف الجيم الجوهر. (٣) (الأنبياء لم يحققوا التوحيد: فتاوى الشيخ ابن باز ٧/ ٤٠٠ - ٤٠٢.

1 / 160