449

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(وتطؤون جادتهم): الجادة هي: أوسط الطريق، أراد وتسلكون طريقتهم.

(فالقلوب قاسية): معرضة لصلابتها فهي كالحجارة أو أشد قسوة.

(عن حظها): عن أخذ حظها من المواعظ، والانتفاع بها.

(لا هية عن رشدها): إما ذات لهو، كقولهم: عيشة راضية، وإما أنها مشتغلة باللهو فاعلة له.

(سالكة في غير مضمارها): سائرة في غير طريقها التي أمرت باتباعها وسلوكها.

(كأن المعني سواها): مشبها(1) حالها في إعراضها وتماديها في الغفلة عما يراد بها بحال من تخاطبه وأنت تريد غيره.

(وكأن الرشد في إحراز دنياها): وكأن الرشد الذي أمرت باتباعه وإحرازه إنما هو في طلب الدنيا وادخارها لكثرة ملا حظتهم لها وإكبابهم على تحصيلها.

(واعلموا أن مجازكم): طريقكم التي تسلكونها.

(على الصراط): الذي هو أدق من الشعر، وأحد من السيف.

(مزالق(2)): لا تثبت عليها الأقدام لملا ستها.

(دحضة): يزل عنها [من وطئها] (3)، من قولهم: دحض المذبوح برجله إذا ركض بها.

(وأهاويل): جمع أهوال، والهول هو: الأمر الشديد الذي يهول من رآه أي يفزعه.

(زلله): عظيمة، لا تستقر لها العقول لفخامتها.

(وتارات هائلة(4)): التارة: المرة الواحدة من الفجائع، قال : فالويل تارا والثبور تارا، من قولهم: عرق تيار إذا كان سريع الجرية بالدم، وأراد أنهم يلاقون فيه الأهوال مرة بعد أخرى.

(فاتقوا الله تقية ذي لب): فراقبوه مراقبة ذي عقل.

(شغل التفكر قلبه): فليس يلتفت إلى غيره، ولا يكون مصغيا إليه.

Page 457