352

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(إلى شرذمة منكم): الشرذمة: عدد قليل.

(موطنين أكناف دجلة): اتخذوا أكناف دجلة موطنا ومستقرا.

(فأنهضهم معكم إلى عدوكم): فآمرهم بالنهوض مصاحبين لكم، تجتمعون للانتصار على عدوكم.

(وأجعلهم من أمداد القوة لكم): المدد: ما يمد به الجيش من الرجال، وجمعه أمداد، والاستمداد: طلب المدد.

قال أبو زيد(1): مددنا القوم؛ أي صرنا لهم مددا(2)، وأراد

أنهم يكونون أعوانا لكم في القوة والاستظهار على أعدائكم.

(49) ومن خطبة له عليه السلام

(الحمد لله الذي بطن(3) خفيات الأمور): بطن الخفيات؛ أي علم باطنها وأحاط بها علما، والخفيات هي: السرائر.

(ودلت عليه أعلام الظهور): الأعلام: جمع علم، ومراده أن الأعلام ظاهرة، وهي المكونات من مخلوقاته دالة عليه فهي شاهدة على إثباته.

(وامتنع على عين البصير): وفات بتعاليه على أعين البصراء بالامتناع عن أن يكون مدركا.

(فلا عين من لم يره تنكره): أراد أن العين وإن لم تره بأحداقها فإنها لا تنكره؛ لما تراه من براهين وجوده ودلالاتها.

(ولا قلب من أثبته يبصره): أراد أن القلوب وإن أثبتته، فإن إثباتها [له](4) لا يكون عن رؤية منها له.

Page 357