145

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Genres

Rhetoric

(وناسخه ومنسوخه): وهذا نحو آية السيف، فإنها ناسخة لأحكام كثيرة، وهي قوله تعالى: {اقتلوهم} فإنها نسخت قوله تعالى: {ما أنت عليهم بوكيل}[الأنعام:107]، و{حفيظ} و{مصيطر} وقوله[تعالى](1): {إن عليك إلا البلاغ}[الشورى:48]، ونحو قوله تعالى في عدة الوفاة(2)، فإنها ناسخة لقوله تعالى: {متاعا إلى الحول غير إخراج}[البقرة:240].

(ورخصه وعزائمه): الرخصة: ما جاز تركه مع قيام سبب وجوبه، نحو أكل الميتة للمضطر، [فإن سبب التحريم قائم وهو النص، لكنه رخص للمضطر](3) في أكلها، ونحو رخصة السفر في قصر الصلاة، والإفطار للمسافر وغير ذلك من الرخص الشرعية، فإن الأسباب الموجبة للتحريم والوجوب قائمة، ولكن الله تعالى بسعة رحمته للعباد رخص لهم في ذلك، وأما العزائم فهي: عبارة عن الأمور الواجبة يقال: عزم على هذا الأمر أي قطع على فعله وحتمه، فكل ما كان مقطوعا بوجوبه علما أو من جهة الظن فهو عزيمة.

(وخاصه وعامه): العام: ما كان مندرجا تحته أفراد على جهة الاستغراق، وأكثر عمومات القرآن مخصوصة إلا القليل منها، وهذا كقوله: {وهو بكل شيء عليم}[البقرة:29]، وقوله: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها}[هود:6].

Page 150