Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Genres
(أو مشير إلى غيره): الإشارة هاهنا إما بالإلهية، حيث قالوا: هذه الأصنام آلهتنا، كما قال تعالى حاكيا عنهم: {ءآلهتنا خير أم هو}[الزخرف:58]، وإما بالعبادة كما قال: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}[الزمر:3]، وإما بإضافة هذه الآثار والحوادث في عالمنا هذا إلى الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية، فكل هذه الأمور مختصة به، فإذا أضافوها إلى غيره فقد أشاروا بها إلى غيره.
(فهداهم به من الضلالة): الضمير لمحمد صلى الله عليه [وآله وسلم](1)، والضلالة مصدر ضل يضل ضلالة.
(وأنقذهم بمكانه من الجهالة): الإنقاذ هو: التخلص، يقال: أنقذه من كذا إذا خلصه منه، والمكان ها هنا مجاز، مثله في قولك: ماكنت لأحسن إليك لولا مكان فلان، والجهالة مصدر يقال: جهل جهلا وجهالة.
(ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم(2) لقاءه): أراد أنه صلى الله عليه وآله [وسلم] لما بلغ الرسالة، واستقام كما أمر، أكرمه الله تعالى بملاقاة ربه، وإنما كان مختارا لما فيه من الخلاص من بلوى الدنيا وكدرها، وما في ذلك من الفوز برضوان الله وكريم جواره.
(ورضي له ما عنده): من الدرجات العالية والنزل الكريم.
اللهم، أسعدنا برضوان من عندك، وبشارة بالفوز(3) بثوابك.
(وأكرمه عن دار الدنيا): أراد أن نيل الكرامة كلها له(4)، إنما كان بنقله عن الدنيا وإراحته عن غمومها وأحزانها.
Page 147