33

اللهم إن كان سليمان وليك فبشره بخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوك فخذ إلى الخير بناصيته.

قال له سليمان: عظني.

قال: قد أوجبت إن كنت وليه وإن كنت عدوه فما ينفعك أن أرمي بقوس بغير وتر.

فقال: يا غلام: إئت بمئة دينار.

ثم قال: خذ يا أبا حازم.

فقال أبو حازم: لا حاجة لي فيها إني أخاف أن يكون أجرا لما سمعت من كلامي.

إن موسى (عليه السلام) لما هرب من فرعون وورد ماء مدين وجد عليه جاريتين تذودان.

فقال: ما لكما عون؟.

قالتا: لا.

ثم تولى إلى الظل فقال: رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير.

ولم يسأل الله أجرا على دينه.

فلما أعجل بالجاريتين الانصراف أنكر ذلك أبوهما فقال:

ما أعجلكما اليوم؟!

قالتا: وجدنا رجلا صالحا فسقى لنا.

قال: فما سمعتماه يقول؟.

Page 169