Dawr Qabail Yamaniyya

Asghar Muntazar Qaim d. 1450 AH
73

Dawr Qabail Yamaniyya

دور القبائل اليمانية في نصرة أهل البيت عليهم السلام

Genres

الدعوة إلى السلم

مكث الإمام علي عليه السلام في البصرة عدة أيام يعظ الناس ويدعوهم إلى ترك الخلاف، وأرسل عدة رسائل إلى طلحة والزبير وعائشة يدعوهم فيها إلى نبذ الخلاف(41)، وأرسل إليه الأحنف بن قيس التميمي من رؤساء مضر في البصرة رسالة يقول فيها: إن شئت أتيتك في مئتي نفر من قومي، وإن شئت اعتزلت ببني سعد، فكففت عنك أربعة آلاف سيف! فاختار أمير المؤمنين عليه السلام اعتزاله، فاعتزل بناحية وادي السباع(42).

ومن الجدير بالذكر أن موقف الأحنف لا يشبه في شيء من موقف أبي موسى الأشعري وأمثاله من القاعدين المخذلين، لأن طلحة والزبير وعائشة لما قدموا البصرة أرادوا من الأحنف الالتحاق بهم وأصروا عليه، فأبى إباء شديدا وقال لا أترك ابن أبي طالب أخا رسول الله وابن عمه وزوج ابنته وأبا سبطيه، الذي بايعه المهاجرون والأنصار.

ثم إن الأحنف نهى قومه عن اللحاق بالناكثين، وانحاز بهم وهم 4000 نفر من بني تميم إلى وادي السباع، وهو موضع يبعد عن البصرة فرسخين(43).

وخلافا لموقف الأحنف بن قيس التحقت طوائف من بني حنظلة وبني عمرو ( من بني تميم ) بالناكثين، والتحق بهم طائفة من قيس بن سليم، وباهلة، وغني(44)، وضبة، والرباب (45) ( من القبائل المضرية الساكنة في البصرة ) وعليهم هلال بن وكيع بن بشر الدارمي(46)، والتحق بهم أيضا طائفة من الأزد، عليهم صبرة بن شيمان الحداني الأزدي، وكان كعب بن سور الأزدي ( قاضي البصرة ) قد دعا صبرة إلى الاعتزال، فقال في جوابه:

تأمرني أن أعتزل أم المؤمنين وأدع الطلب بدم عثمان ؟! لا أفعل(47).

وبذل كعب جهودا كبيرة في دعوة الأزد إلى الاعتزال لكنه لم يفلح، فأراد الخروج من البصرة، لكن عائشة ذهبت إليه وتكلمت معه حتى أقنعته بمتابعتها، فكان عاقبة أمر كعب أنه حمل لواء الأزد في حرب الجمل إلى جانب عائشة.

Page 73