Daw Lamic
الضوء اللامع
Publisher
منشورات دار مكتبة الحياة
Publisher Location
بيروت
وَسمع على شرح مَعَاني الْآثَار وَأَشْيَاء عَليّ ومني وَنعم الرجل.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن صديق ويدعى أَبَا بكر بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف برهَان الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الصُّوفِي الْمُؤَذّن بالجامع الْأمَوِي بِدِمَشْق الحريري أَيْضا نزيل الْحرم بل يُقَال لَهُ المجاور بالحرمين وَيعرف بِابْن صديق بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة وَآخره قَاف وبابن الرسام وَهِي صَنْعَة أَبِيه وَرُبمَا قيل لصَاحب التَّرْجَمَة الرسام وَكَانَ أَبوهُ أَيْضا بواب الظَّاهِرِيَّة بِدِمَشْق. ولد فِي آخر سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة أَو أول الَّتِي تَلِيهَا وَهُوَ الَّذِي أخبر بِهِ وَقَول بَعضهم فِي الطباق المؤرخة سنة خمس وَعشْرين أَنه كَانَ فِي الرَّابِعَة قَالَ الأقفهسي أَنه غلط صَوَابه فِي الْخَامِسَة بِنَاء على مَا أخبر بِهِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وشيئا من التَّنْبِيه بل قَالَ الْبُرْهَان الْحلَبِي عَنهُ أَنه حفظه فِي صغره قَالَ وَكَانَ يعْقد الأزرار وَيُؤذن بِجَامِع بني أُميَّة وَدخل مصر والاسكندرية وَسمع على الحجار والتقي بن تَيْمِية وَالْمجد مُحَمَّد بن عمر بن الْعِمَاد الْكَاتِب وَأَيوب الكحال والشرف بن الْحَافِظ وَإِسْحَاق الْآمِدِيّ والمزي والبرزالي وَآخَرين تفرد بالرواية عَن أَكْثَرهم وَأَجَازَ لَهُ ابْن الزراد وَأَسْمَاء ابْنة صصرى والبدر بن جمَاعَة وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد المحسن الغراقي والختني والواني وَابْن القماح وَأَبُو الْعَبَّاس الْمرَادِي وَخلق من الشاميين والمصريين وَعمر دهرا طَويلا مَعَ كَونه لم يتَزَوَّج وَلَا تسري وَأكْثر الْمُجَاورَة بِمَكَّة وَالْحج مِنْهَا سِتّ سِنِين مُتَّصِلَة بِمَوْتِهِ تنقص تِسْعَة وَأَرْبَعين يَوْمًا وَمِنْهَا خمس سِنِين أَولهَا سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَغير ذَلِك وَكَذَا جاور بِالْمَدِينَةِ وَحدث بهما وبدمشق انْقِضَاء الْحَج من سنة سِتّ وَتِسْعين وَغير ذَلِك وَكَذَا جاور بِالْمَدِينَةِ وَحدث بهما وبدمشق وطرابلس وحلب وَكَانَ دُخُوله لَهَا فِي سنة ثَمَانمِائَة وَقُرِئَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِيهَا أَربع مرار وبمكة أَزِيد من عشْرين مرّة سمع عَلَيْهِ الْأَئِمَّة كالبرهان الْحلَبِي وَابْن ظهيرة والتقي الفاسي وَشَيخنَا لقِيه بِمَكَّة وَأخذ عَن خلق مِمَّن سمع عَلَيْهِ سوى شَيخنَا كالشرف المراغي والشهاب العقبي وَآخر من روى عَنهُ بالحضور أم حَبِيبَة زَيْنَب ابْنة أَحْمد الشوبكي فَإِنَّهَا عاشت إِلَى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ على حفيد يُوسُف العجمي وَألْحق جمَاعَة من الأصاغر)
بالأكابر وَكَانَ خيرا جيدا مواظبا على الْجَمَاعَات متعبدا نظيفا لطيفا يستحضر الْكثير من الْمُتُون وَنَحْوهَا من تكْرَار الْقِرَاءَة عَلَيْهِ بِحَيْثُ يرد بهَا على مبتدئي الطّلبَة وَمِمَّا سَمعه على الحجار البُخَارِيّ ومسند الدَّارمِيّ وَعبد وفضائل الْقُرْآن لأبي عبيد وَأكْثر النَّسَائِيّ وَغَيرهَا من الْكتب الْكِبَار
1 / 147