500

Darj al-durar fī tafsīr al-āy wa-l-suwar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Publisher

مجلة الحكمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بريطانيا

المضروب من الذهب للمعاملة (١) و(الدوام) امتداد الحال، وفي صفات الله صفة بنفي حدوث الحال.
وفي قوله: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾ تأليف استمالة لقلوب المؤمنين بالعهد بل إضراب عن الكلام الأول، و﴿مَنْ أَوْفَى﴾ مبتدأ وهو شرط (٢)، ﴿وَاتَّقَى﴾ زيادة في الشرط، جوابه ﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾ وإنما (٣) لم يقل: فإن الله يحبه لنظم الآي ولم يقل: يحب الموفين بالعهود والمتقين؛ لأن الوفاء بعض التقى فهو داخل فيه.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ نزلت في كنانة بن أبي الحقيق وأبي (٤) رافع وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب عن عكرمة (٥)، وفي الذين قالوا: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ وكتبوا بأيديهم وزعموا أنه (٦) من التوراة عن الحسن (٧). وقيل: نزلت في الأشعث بن قيس وخصمه حين

= أخرجه الطبري (٦/ ٥٢٣) عن سنيد من طريق ابن جريج، قال: تبايع اليهود ورجال في الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم، فقالوا: ليس لكم علينا أمانة ولا قضاء لكم عندنا لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه، وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم، قال الله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عِمرَان: ٧٥] يعني اليهود. وهو عند مقاتل بن سليمان في تفسيره (١/ ١٧٩) قريبًا منه.
(١) أصل "الدينار" دِنَّار - بنونين- فاستثقل توالي مثلين فأبدلوا أولهما حرف علة تخفيفًا لكثرة دوره في لسانهم، ويدلُّ على ذلك رده إلى النونين تكسيرًا وتصغيرًا في قولهم: دنانير ودنينير، ومثله قيراط. والدينار مُعَرَّب وهو أربعة وعشرون قيراطًا، كل قيراط ثلاث شعيرات معتدلة، فالمجموع اثنان وسبعون شعيرة.
[المعرَّب للجواليقي ص ١٨٧؛ الكشف (١/ ٣٤٩)؛ الدر المصون (٣/ ٢٦١)].
(٢) هذا ما اختاره الزجاج وغيره أن جملة "من أوفى ... " مستأنفة. و"من" شرطية ويجوز أن تكون "من" موصولة كما قال السمين الحلبي.
[معاني القرآن للزجاج (١/ ٤٣٤)؛ الدر المصون (٣/ ٢٦٩)].
(٣) في "ب": (إنما) بدون الواو.
(٤) في "ب": (وابن) وهو خطأ.
(٥) أخرجه الطبري (٥/ ٥١٦) عن عكرمة، وذكره الواحدي في أسباب النزول ص ٨٢.
(٦) في "ب": (أنها).
(٧) عن الحسن لم أجده.

2 / 500