أما مونسورو فإنه ذهب إلى المنزل القديم الذي كانت تقيم فيه ديانا قبل الزواج، فأقام فيه مع زوجته.
وذهب باسي إلى شيكو، فشكره الشكر الجزيل، ثم ذهب إلى سانت ليك الذي توصل إلى الحصول على رضا الملك وعفوه، فكان بينهما حديث طويل.
أما باسي فإنه لزم منزل مونسورو، لا يخرج منه إلا إلى قصر الدوق، فيقيم بحضرته ريثما تنتهي مدة الخدمة، ثم يقفل راجعا إلى منزل من يحب بحجة إشفاقه على مونسورو وتسليته في مرضه.
وكان الدوق يزور أيضا هذا المنزل في كل يوم، ولكن مونسورو يقطب جبينه عند مرآه ولا يسمح لديانا أن تبرز إليه، وفي كل مرة كان يعود هذا المريض، كان يجد باسي لديه وهو محفوف بإكرام أهل المنزل، محبوب من الجميع.
فكان الدوق حانقا على باسي، عالما بحبه لديانا وخداعه للزوج، ولكنه لم يثبت له أمر هذا الحب بالبرهان الجلي.
إلى أن زاره في إحدى الليالي حسب العادة، وكان قد قرب من أن يتماثل للشفاء.
فلم يجد باسي في تلك الليلة على خلاف المألوف.
لكنه لم يجد أيضا ديانا.
فلما دنا وقت انصرافه نهض، وبدلا من أن يذهب رأسا إلى الباب الخارجي ذهب إلى غرفة ديانا.
فصاح به مونسورو: قد ضللت يا مولاي الطريق.
Unknown page