Dalail Nubuwwa
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Investigator
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Publisher
دار النفائس
Edition Number
الثانية
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت
Genres
Prophetic Biography
٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِدَاشٍ الْكَعْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ وَأَقْبَلَ أَصْحَابُ الْفِيلِ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَا هُمْ بِهِ سَارَ سَرِيعًا عَلَى فَرَسِهِ حَتَّى أَوْفَى عَلَى حِرَاءٍ وَمَعَهُ عَمْرُو بْنُ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ يَنْظُرُونَ كُلَّمَا حَمَلَ الْحَبَشَةُ الْفِيلَ عَلَى الْحَرَمِ رَبَضَ الْفِيلُ فَتُقْبِلُ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ وَرِمَاحِهِمْ وَعِصِيِّهِمْ يَطْعَنُونَهُ بِهَا فَيَقُومُ فَإِذَا حَمَلُوهُ عَلَى الْحَرَمِ بَرَكَ وَصَاحَ وَإِذَا وَجَّهُوهُ مِنْ حَيْثُ جَاءَ وَلَّى وَلَهُ وَجِيفٌ، وَأَيَّ وَجْهٍ شَاءُوا طَاوَعَهُمْ مَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى الْحَرَمِ، قَالَ: فَبَيْنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَأَصْحَابُهُ عَلَى حِرَاءٍ وَهُمْ يَحْمِلُونَ الْفِيلَ عَلَى الْحَرَمِ وَيَأْبَى، إِذْ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَائِذٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: انْظُرْ هَلْ تَرَى شَيْئًا؟ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: أَرَى طَيْرًا تَأْتِي مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ قِطَعًا قِطَعًا، وَهِيَ صُفْرٌ، أَصْغَرُ مِنَ الْحَمَامِ، سُودُ الرُّءُوسِ، حُمْرُ الْأَرْجُلِ وَالْمَنَاقِيرِ، قَالَ عَمْرٌو: قَدْ رَأَيْتُهَا، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى حَلَّقَتْ عَلَى الْقَوْمِ مَعَ كُلِّ طَائِرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ وَفِي رِجْلَيْهِ ⦗١٥٠⦘ حَجَرَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِمَسْعُودٍ: هَلْ تَرَى شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ أَرَى سَوَادًا كَثِيرًا مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ كَثِيفًا، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: هُوَ طَائِرٌ، قَالَ مَسْعُودٌ: صَدَقْتَ قَدْ وَاللَّهِ عَرَفْتُ حَيْثُ حَلُّوا بِنَا أَنْ لَوْ أَرَادُوا الرِّبَّةَ لَقَدَرُوا عَلَيْهَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَنْشَأَتْ مِنَ الْبَحْرِ كَأَنَّهَا الْخَطَاطِيفُ، مَعَ كُلِّ طَائِرٍ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ مُجَزَّعَةٍ حَجَرٌ فِي مِنْقَارِهِ وَحَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ. فَجَاءَتْ حَتَّى صَفَّتْ عَلَى رُءُوسِهِمْ وصَاحَتْ وَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا، فَمَا عَلَى الْأَرْضِ حَجَرٌ وَقَعَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، إِذَا وَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ
1 / 149