440

Dalāʾil al-iʿjāz

دلائل الإعجاز

Editor

محمود محمد شاكر أبو فهر

Publisher

مطبعة المدني بالقاهرة

Edition

الثالثة ١٤١٣هـ

Publication Year

١٩٩٢م

Publisher Location

دار المدني بجدة

أجزاءُ أحَدِهما مخالِفةٌ في معانيها لأجزاءِ الآخَر، ثم يَرى أنَّه يَسَعُ في العقْلِ أن يكونَ معنى أحَدِ الكلامَيْن مثْلَ معنى الآخر، سواء حتى يقعد فيقولُ١: "إِنه لو كانَ يكونُ الكلامُ فَصيحًا مِن أجْل مزيَّةٍ تكونُ في معناه، لكانَ يَنبغي أَن تُوجَد تلكَ المزيةُ في تفسيرهِ". ومثْلُه في العَجَب أنه يَنظُرُ إِلى قوله تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُم﴾ [البقرة: ١٦]، فيرَى إعرابَ الاسْم الذي هو "التجارةُ"، قد تغيَّر فصارَ مرفوعًا بعد أن كان مجرورًا، ويرى أنهن قد حُذِفَ من اللفظ بعضُ ما كان فيهِ، وهو "الواوُ" في "ربحوا"، و"في" من قولنا: "في تجارتهم"، ثم لا يَعْلَم أنَّ ذلك يَقْتضي أنْ يكونَ المعنى قد تَغيَّر كما تغيَّر اللفظُ.
الكلام الفصيح قسمان: مزية اللفظ ومزية النظم
٥٠٤ - واعلمْ أَنه ليسَ للحِجَجِ والدلائل في صحَّةِ ما نحنُ عليه حَدٍّ ونهايةٌ، وكلَّما انتهى منه بابٌ انفتَحَ فيه بابٌ آخر، وقد أردتُ أن آخذَ في نوعٍ آخرَ من الحِجَاج، ومن البَسْط والشرحِ، فتأملْ ما أكْتبُه لك.
٥٠٥ - إعلمْ أَنَّ الكلامَ الفصيحَ ينقسمُ قسمين: قسمٌ تُعزى المزيةُ والحسْنُ فيه إِلى اللفظِ وقسمٌ يعزى ذلك فيه إلى النظم٢.

١ في المطبوعة وحدها: "حى يتصدى فيقول"، وفي هامش "س" عن نسخة: "يقصد".
٢ يستمر الإمام عبد القاهر في كلامه، عن القسم الأول حتى ينتهي إلى رقم: ٥٣٢، ثم يبدأ الكلام عن البقسم الثاني.

1 / 429