415

Dalāʾil al-iʿjāz

دلائل الإعجاز

Editor

محمود محمد شاكر أبو فهر

Publisher

مطبعة المدني بالقاهرة

Edition

الثالثة ١٤١٣هـ

Publication Year

١٩٩٢م

Publisher Location

دار المدني بجدة

عنها بأسْرها، ولو أنك أخْطَرْتَ ببالِكَ أنْ يكونَ "عليهم" متعلِّقًا بنَفْس "الصَّيحة"، ويكونَ حالُه معها كحالِه إِذا قلتَ: "صحْتُ عليه". لأخرجْتَه على أنْ يكونَ كلامًا، فضْلًا عن أن يكونَ فصيحًا. وهذا هو الفيصل لمن عقل.
القول في "مات حتف أنفه":
٤٧٧ - ومِنَ العجيبِ في هذا، ما رُويَ عن أمير المؤمنين عليِّ رضوانُ اللهُ عليه أنه قال: "ما سَمِعتُ كلمةً عربيةً مِن العَربِ إلاَّ وسمعْتُها من رَسولِ اللهِ ﷺ، وسمِعْتُه يقول: "مات حتْفَ أنفِهِ"، وما سمعتُها من عَربيٍّ قبله"١ لا شُبْهَةَ في أنَّ وصْفَ اللفظِ "بالعربيّ" في مثْلِ هذا يكون في

١ هذا خبر مشهور نسبته إلى علي ﵁، ولكن لم أقف عليه منسوبًا إلى على في غير كتب الأدب، وإنما هو من حديث عبد الله بن عتيك ﵁، وهو في مسند أحمد: ٤: ٣٦ من زيادات ابنه عبد الله قال:
"حدثنا عبد الله، حدثي أبي، حدثنا يزيد بن هرون قال: أنبأنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن عتيك، أحد بني سلمة، عن أبيه عبد الله بن عتيك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله ﷿ ثم قال بأصابعه هؤلاء، الثلاث، الوسطى والسبابة والإبهام، فجمعهن، وقال: وأين المجاهدون فخر عن دابته ومات، فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات، فقد وقع أجره على الله أو مات حتف أنفه، فقد وقع أجره على الله ﷿ والله" إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله ﷺ "فمات فقد وقع أجره على الله، ومن مات قعصًا فقد استوجب المآب".
وانظر أيضًا ترجمة "عبد الله بن عتيك" ﵁ في أسد الغابة، وانظر أيضًا غريب، الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ٢: ٦٧، ٦٨.

1 / 404