566

al-ʿaẓama

العظمة

Editor

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Publisher

دار العاصمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨

Publisher Location

الرياض

٦٣٨٢٦٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَيْثٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ هَتَفَ مَعَهَا مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهَا يَجْرِيَانِ مَعَهَا مَا جَرَتْ، حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ فِي قُطْبِهَا» . قِيلَ لِعَلِيٍّ: وَمَا قُطْبُهَا؟ قَالَ: " حِذَاءُ ⦗١١٥٨⦘ بُطْنَانِ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً حَتَّى يُقَالَ لَهَا: امْضِي بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا طَلَعَتْ أَضَاءَ وَجْهُهَا السَّبْعَ سَمَوَاتٍ، وَقَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ ". قَالَ: " وَفِي السَّمَاءِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ بُرْجٍ، كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، لِلشَّمْسِ فِي كُلِّ بُرْجٍ مِنْهَا مَنْزِلٌ تَنْزِلُهُ، حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ فِي قُطْبِهَا قَامَ مَلَكٌ بِالْمَشْرِقِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَلْسَانُ، وَقَامَ مَلَكٌ بِالْمَغْرِبِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا سِبَانُ، فَقَالَ: الْمِشْرَقِيُّ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَقَالَ: الْمَغْرِبِيُّ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فَإِذَا صُلِّيَتِ الْعَتَمَةُ، وَذَهَبُ مِنَ اللَّيْلِ تَحَجَّرَا فِي حُجُرَاتِ السَّمَاءِ، ثُمَّ نَادَيَا: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ رَاغِبٌ يُرَدُّ بِحَاجَتِهِ؟ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يُنْتَصَرُ؟ ثُمَّ يَقُولَانِ: إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ اطَّلَعَا إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَا: سُبِّحْتَ ذَا الْعُلَا، تَرَى مَا فِي قَعْرِ الْمَاءِ فَيَقُولُ: مَلَكٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى يُقَالُ لَهُ الدَّرَابِيلُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ أَنْتَ فَيَقُولَانِ: يُسَبِّحُ لَهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ وَالظِّلُّ وَالْحَصَى وَالثَّرَى، وَمَا وُضِعَ فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا لَمْ يُوضَعْ، وَمَا تَحْتَ التُّخُومِ الْأَسْفَلِ، وَمَا يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُونَ ". قِيلَ لِعَلِيٍّ: مَا التُّخُومُ الْأَسْفَلُ؟ قَالَ: «الْأَرْضُ السُّفْلَى» . قِيلَ لِعَلِيٍّ: وَمَا لَا يَعْلَمُونَ؟ قَالَ: «مَا هُوَ مُسْتَوْدَعٌ فِي أَصْلِبَةِ الرِّجَالِ»

4 / 1157