al-ʿaẓama
العظمة
Editor
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
Publisher
دار العاصمة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨
Publisher Location
الرياض
Regions
•Iran
٥٣٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ ⦗١٠١٥⦘ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ، وَنَفَرٌ ثَلَاثَةٌ جُلُوسٌ أَحَدُهُمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ فَقَالَ: قُومُوا، فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ اثْنَانِ وَأَبَى أَبُو جَحْشٍ أَنْ يَقُومَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: قُمْ، فَصَلِّ يَا أَبَا جَحْشٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَا أَقُومُ حَتَّى يَأْتِيَنِي رَجُلٌ هُوَ أَقْوَى مِنِّي ذِرَاعَيْنِ، وَأَشَدُّ مِنِّي بَطْشًا فَيَصْرَعَنِي، ثُمَّ يَدُسَّ وَجْهِي فِي التُّرَابِ. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَكُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ ذِرَاعَيْنِ، وَأَقْوَى بَطْشًا فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ دَسَسْتُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَى عَلَيَّ عُثْمَانُ فَجَرَّنِي عَنْهُ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَالَ: «مَا أَرَى بِكَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟» فَأَخْبَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوَدِدْتُ أَنَّكَ كُنْتَ أَتَيْتَنِي بِرَأْسِ الْخَبِيثِ» . فَقَامَ عُمَرُ ﵁ تَوَجَّهَ، فَلَمَّا قَامَ نَادَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " اجْلِسْ أُخْبِرْكَ يُغْنِينَا الرَّبُّ عَنْ صَلَاةِ أَبِي جَحْشٍ إِنَّ لِلَّهِ ﵎ فِي سَمَائِهِ مَلَائِكَةً خُشُوعًا لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ فِي سَمَائِهِ الثَّانِيَةِ مَلَائِكَةً سُجُودًا لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَقَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ فِي سَمَائِهِ الثَّالِثَةِ مَلَائِكَةً رُكُوعًا لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَقَالُوا: مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ". فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَمَا يَقُولُونَ ⦗١٠١٦⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ "
3 / 1014