٩٥٤ - مسألة:
إذا أسلم في شيء ونقد الثّمن، وبقيا مقدار ما ينتفع المسلم إليه بالثّمن، لم يجز أن يقيله من بعض المسلم فيه ويرد قسطه؛ لأنّه يصير بيعًا وقرضًا؛ [كأنّه باعه ما لم تقع الإقالة فيه]؛ لأنّه انتفع بقسط ما أقاله فيه ثمّ رده إليه، وقد نهي عن بيع وسلف (١).
وجوّزه أبو حنيفة والشّافعيّ، كما لو أقاله في الكل.
وهو مبني على أصولنا.
٩٥٥ - مسألة:
يجوز [عندنا] البيع إلى الحصاد والجذاذ والنَّيرُوز والمِهْرَجان (٢)، يريد وقت وجوب القضاء.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك؛ لأنّه مجهول.
وقال الشّافعيّ: لا يجوز إلى الحصاد والجذاذ، فأمّا وقت وجوب القضاء فيجوز، وإن كان وقت النيروز والمهرجان وفصح النصارى، يعرف من جهة الحساب جاز، كقولنا.
٩٥٦ - مسألة:
إذا حلب لبن المرأة في إناء جاز بيعه، وبه قال الشّافعيّ.
ومنع منه أبو حنيفة.
(١) أخرجه الثّلاثة عن عبد الله بن عمرو ﵄؛ أبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤)، النسائي (٤٦١١). وقال التّرمذيّ: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم: ٢/ ١٧، ووافقه الذهبي.
(٢) في الأصل: "المهركان"، والمثبت من (ط).
النَّيروز والمِهرجان: عيدان للفرس، قال الزَّمخشري: النَّيروز: الشهر الرّابع من شهور الربيع، والمهرجان: اليوم السابع عشر من الخريف. انظر: المطلع: ١٥٥، المصباح المنير: ٥٨٤ و٦٠٠.