ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤/١٩٩٣.
Publisher Location
بيروت
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
ذكر فوائد تتعلق بخبر الْحُدَيْبِيَةِ
الْحُدَيْبِيَةُ: بِئْرٌ، سُمِّيَ الْمَكَانَ بِهَا، وَالأَعْرَفُ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ جَدِّي: قَالَ الأُسْتَاذُ نَقْلا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الشَّلُوبِينِ، هِيَ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ لا غَيْرَ، كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ حَدْبَا مَقْصُورَةٍ.
قَالَ ابْن السَّرَّاجِ: وَالْجِعْرَانَةُ، بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَأَتَى بِالتَّشْدِيدِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ. وَإِحْرَامُهُ ﵇ كَانَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ.
وَالأَجْزَلُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ. وَالْجَرْوَلُ الْحِجَارَةُ. وَالْعُوذُ الْمَطَافِيلُ: النِّسَاءُ اللَّاتِي مَعَهُنَّ أَطْفَالُهُنَّ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: جَمْعُ عَائِذٍ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا، يُرِيدُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِذَوَاتِ الأَلْبَانِ مِنَ الإِبِلِ لِيَتَزَوَّدُوا بِأَلْبَانِهَا وَلا يَرْجِعُوا حَتَّى يُنَاجِزُوا محمدا ﷺ وأصحابه.
وخلأت القصواء، حرنت، والخلاء فِي الإِبِلِ كَالْحِرَانِ فِي غَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ.
وَمَاءٌ رَوَاءٌ وَرَوى، وَقَوْمٌ رَوَاءٌ مِنَ الْمَاءِ، عن ثعلب. وناجية: كان اسمه ذكروا، فَسَمَّاهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ نَجَا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: نَاجِيَةَ. وَجَبَهْتُ الرَّجُلَ: اسْتَقْبَلْتُهُ بِمَا يَكْرَهُ، يَتَأَلَّهُونَ: يُعَظِّمُونَ أَمْرَ الإله وقال الخشني: التأله التبعد. وَرَأَيْتُ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ فِي نَسَبِ الْحَلِيسِ بْنِ رَيَّانَ أَنَّهُ الْحَلِيسُ: بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْن الْمُغَفَّلِ وَهُوَ: الرَّيَّانُ بْنُ عَبْدِ ياليل، ويقال: الحليس بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَيَّانَ. وَالأَوْبَاشُ وَالأَوْشَابُ: الأَخْلَاطُ مِنَ النَّاسِ. وَأَبُو سِنَانٍ الأَسَدِيُّ: اسْمُهُ وَهْبُ بن محصن، أخو عكاشة بن محصن.
روينا عن أبي عروبة، فثنا علي بن المنذر، فثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَامِرٍ قال: كان أول من بايع بيعة الروضان أَبُو سِنَانٍ الأَسَدِيُّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ:
بَايِعْنِي؟ قَالَ: «عَلَى مَاذَا»؟ قَالَ: عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ، قَالَ: «مَا فِي نَفْسِي» قَالَ: الْفَتْحُ أَوِ الشَّهَادَةُ، فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجَاءَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: نُبَايِعُكَ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ، كَذَا رُوِيَ هَذَا عَنِ الشَّعْبِيِّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ،
وَالصَّوَابُ: سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ، فِيمَا حَكَى عَنْهُ أَبُو عَمْرٍو سِنَانٌ أَوَّلُ مَنْ بايع بيعة لرضوان، وَتُوُفِّيَ سِنَانٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَأَمَّا أَبُوهُ أَبُو سِنَانٍ فَمَاتَ فِي حِصَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: كَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ عُكَّاشَةَ بِسَنَتَيْنِ، قَالَ: وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ الْيَوْمَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ. وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ أَوَّلَ الْمُبَايِعِينَ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَلا يَصِحُّ. وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْن الْوَلِيدِ قَالَ:
2 / 166