هذه المدة مستنكر فان أحالوا على طول الأعمار اعتبرنا من ضبط نسبه من بني اسرائيل وهم رؤوس رجالاتهم الذين تنتهي أنسابهم الى سليمان بن داود (عليهما السلام)، فان تلك الأنساب محفوظة مدونه رواية وكتابة متواترا، فقد وجدنا بين من لحق عصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم وبين ابراهيم (عليه السلام) بضعا وستين أبا، وهذا الاعتبار يوجب أن يكون بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين ابراهيم (عليه السلام) هذا القدر او ما يقاربه لأن الطرافة والعقود- وإن كانا يتفقان بقدر العادة- فيهما مضبوطة؛ وانما يقع مثل ذلك ايضا في الواحد من القبيلة وفي القبيلة من الأئمة كما وقع لعبد الصمد بن عبد الله بن عباس، فانه ادرك أولاد الرشيد وهو هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ومتى روي في نسب عدنان روايات يوجب بعضها اتفاق ولادات بني اسماعيل واسحاق وأوجبت الأخرى بعد التفاوت الخارج عن العادة، فالموافق لا محاولة أولى بالتقديم ولعل الاختلاف الواقع في الأسماء الواقعة في الروايتين اللتين توجبان أن بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإبراهيم (عليه السلام) وبين عدنان أربعين ابا لاختلاف اللغتين، ويقوي هذا ايضا اعتبارات اخر تركناها للاختصار.
نسب إبراهيم الخليل (عليه السلام)
وأما نسب ابراهيم خليل الرحمن (على نبينا و(عليه السلام)) الى نوح «(عليه السلام)» ففيه ثلاث روايات أشهرها: أنه ابن «تارخ» بن ناحور بن شروغ بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد ابن سام بن 1 نوح صاحب السفينة 2. ثم اختلف فيما بين نوح وآدم على نبينا و(عليه السلام) على خمسة أقوال أشهرها أنه نوح بن مشخد ابن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن اليارذ بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم (على نبينا و(عليه السلام)). فهذا ما أردنا ذكره في هذه المقدمة.
[الأصول الثلاث]
وقد كان أبو طالب أولد أربعة بنين 1 طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا (رضوان الله عليهم أجمعين)، وكان كل منهم أكبر من الآخر بعشر سنين فيكون طالب أسن من علي بثلاثين سنة، 2 وبه كان يكنى أبوه، وأمهم أجمع فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وهي
Page 30