368

ʿUmdat al-Kitāb

عمدة الكتاب

Editor

بسام عبد الوهاب الجابي

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى ١٤٢٥ هـ

Publication Year

٢٠٠٤ م

Publisher Location

الجفان والجابي للطباعة والنشر

١٢٧٦- آخر: أما بعد؛ فإن من قضى الحاجات لإخوانه فاستوجب الشكر عليهم فلنفسه عمل لا لهم، لأن المعروف إذا وضع عند من يشكره فهو زرعٌ لا بد لزارعه من حصاده أو لعقبه من بعده.
١٢٧٧- آخر إلى والٍ عزل عن عمله: أما والله إن كنت لمسيئًا عندك، مخطئًا لحظك، غير نبيلٍ في عملك، ولا مصيبٍ في حكمك، تحيف في القضاء، وتتبع الهوى، وتقبل الرشا، لست بالثابت الرزين، ولا الحليم الركين.
١٢٧٨- آخر: لا أصل ثبت في الأرض، ولا فرع بسق في السماء، من شكرٍ أو وفاءٍ أو حياءٍ.
١٢٧٩- آخر: أما بعد؛ فإني لا أعرف للمعروف طريقًا أوعر من طريقه إليك، ولا مستودعًا أقل زكاءً ولا أبعد من ثره خيرٌ من مكانه عندك، لأن المعروف يحصل منك في حسبٍ دنيءٍ ولسانٍ بذيءٍ، وجهلٍ قد غلبك على عنانك، فالمعروف لديك ضائعٌ، والشكر عندك مهجورٌ، وإنما غايتك في المعروف أن تحرره وفي وليه أن تكفره.
١٢٨٠- آخر: لا تتركني معلقًا بحاجتي، فالصبر الجميل خيرٌ من المطل الطويل.
١٢٨١- آخر: والأمير يعوضك أفضل من العمل الذي صرفك عنه، فإنما صرفك ليرفعك عن ما كان استعملك ويصطنعك، وليس حقه عليك

1 / 394