695

ʿUmdat al-ḥuffāẓ fī tafsīr ashraf al-alfāẓ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مذرورٌ. وجعل بعضهم إسحاق من هذه المادة، وهو مردودٌ بمنعه من الصرف.
س ح ل:
قوله تعالى: ﴿فليلقه اليم بالساحل﴾ [طه: ٣٩] أي شاطئ البحر. وهو من سحل الحديد أي برده وقشره، لأن المال يفعل به ذلك. قيل وعلى هذا فكان ينبغي أن تجيء مسحولًا، ولكنه جاء على حد قولهم: همٌ ناصبٌ. وقيل: بل هو على بابه، لأنه تصور منه أنه يسحل الماء أي يفرقه ويضيعه. والسحالة: البرادة. والسحيل: الحبل؛ قال زهير: [من الطويل]
٧٠٣ - لعمري لنعم السيدان وجدتما ... على كل حالٍ من سحيل ومبرم
والسحل: الثوب الأبيض من القطن الأبيض النقي. وفي الحديث: «أنه ﵊ كفن في ثلاثة أثواب سحولية» ويروى بضم السين على أنه جمع سحل. ويجمع أيضًا على سحل، نقله الهروي. وبفتحها على أنه منسوبٌ لسحولٍ: قرية باليمن. وفي حديث ابن عباس «أنه افتتح سورة فسحلها» أي قرأها، وذلك على التشبيه. ومنه أسحل في خطبته، أي قالها جمعًا. ومثله: يصب الكلام صبًا.
والمسحل: اللسان. ومنه قول علي كرم الله وجهه في بني أمية: «لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالةٍ» وأصل ذلك أن السحال: نهيق الحمار؛ مأخوذٌ من سحل الحديد تشبيهًا لصولته بصوت سهل الحديد. وقيل للسانٍ جهير الصوت مسحلٌ، لما فيه ن القوة التي في نهيق الحمار، لا في الكراهة.
والمسحلان: حديدتان تكتنفان اللجام. وأنشد الهروي في المعنى: [من الكامل]

2 / 180