1230

ʿUmdat al-ḥuffāẓ fī tafsīr ashraf al-alfāẓ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

ق د و:
قوله تعالى: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام:٩٠] الاقتداء: الاتباع، ومنه الاقتداء بإمام الصلاة، وذلك أن يتبع أفعاله فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه ولا يزيد عليه ولا ينقص عنه.
والقدوة والقدوة اسم للاقتداء، كالأسوة والإسوة. وفي الحديث: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» أي أنهم على الحق. وقال طرفة بن العبد: [من الطويل]
١٢٤٥ - عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
والهاء في «اقتده» قيل: هاء السكت ولذلك حذفها بعض القراء وصلًا وهو القياس، وقيل: هي ضمير المصدر، ولنا في هذا الحرف كلام متسع أتقناه في «الدر» و«العقد» فعليك بهما.
فصل القاف والذال
ق ذ ف:
قوله تعالى: ﴿فاقذفيه في اليم﴾ [طه:٣٩] أي ألقيه واطرحيه. والقذف: الرمي قوله تعالى: ﴿قل إن ربي يقذف بالحق﴾ [سبأ:٤٨] قال ابن عرفة: أي يلقي بالحق في قلب من يشاء. وقوله: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل﴾ [الأنبياء:١٨] أي نأتي به عليه فنغلبه به.
قوله: ﴿ويقذفون بالغيب من مكان بعيد﴾ [سبأ:٥٣] استعارة لرجمهم بالظنون الكاذبة والأوهام الفاسدة. وأشار بذلك إلى ما كانوا يقولون في حقه عليه الصلاة

3 / 285