1196

ʿUmdat al-ḥuffāẓ fī tafsīr ashraf al-alfāẓ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

ف ل ق:
قوله تعالى: ﴿أن أضرب بعصاك البحر فأنفلق﴾ [الشعراء:٦٣] أي أنشق. والفلق: انشقاق الشيء وبينونة بعضه من بعضٍ. وقوله: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ [الفلق:١] الفلق: الصبح، والمعنى برب الصبح، وذلك لانفلاق الظلام عنه. وقيل: الفلق: الأنهار لأنها مفلوقة في الأرض. وقد أشار إليها بقوله تعالى: ﴿وجعل خلالها أنهارًا﴾ [النمل:٦١]. وقيل: هي الكلمة التي علم الله موسى ﵇ فدعا بها فانفلق البحر.
وقوله: ﴿فالق الإصباح﴾ [الأنعام:٩٦] أي شاق الظلمة عن النور، وهو راجع إلى معنى خالقٍ، وقيل: القلق: الخلق كله.
قوله: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ [الأنعام:٩٥] أي يشق الحبة اليابسة فيخرج منها ورقًا أخضر. وفي رؤيا ﵊: "فتأتي مثل فلق الصبح" يعني في وضوحها مثل إنارته وإضاءته. وفي حديث الدجال: "رجل فليق" وهو العظيم؛ يقال: رجل فليق وفيلم. وتفليق الغلام ونفيلم. وسئل الشعبي عن مسألة فقال: "ما يقول فيها هؤلاء المغاليق؟ " يعني الذين لا علم لهم. وأصله أن المفاليق جمع مفلاق، والمفلاق من لا مال له، فشبه من لا علم له عنده بهم، وهو تشبيه حسن.
والفلق: المفلوق، كالنكث والنقض. وقيل: هو العجب أيضًا. والفليق والفالق: ما بين الجبلين وما بين السنامين.
ف ل ك:
قوله تعالى: ﴿كل في فلكٍ يسبحون﴾ [الأنبياء:٣٣] الفلك: مجرى الكواكب،

3 / 251